تحية قرطاج
***
أ قرطاجُ قدْ حُزْتِ الفخارَ فهلِّلِي
و صلِّ على الهادي البشير و بسمِلِي
و أهلا و سهلا بالضُّيوفِ و مرحبا
بِجَمْعٍ اتى مِن خَير ِقُطرٍ و مَنْزِلِ
فقَدْ شرَّف اليوم المَقام خِيارهُمْ
كمَا الوردِ يزْهو فِي رِياضٍ و مُخْمِلِ
ألا فاكرِمي الأخِيارِ منكِ مودَّة
و هيا افرحي بالقوم حبًّا و دلِّلِي
فقد كان من أرض العراق قدومُهُمْ
ففي العُرْفُ تَبْجِيلُ الكِرامِ فَبَجِّلِي
فقد كنتِ دوما في الفنون بديعةً
و لحنكُ يشْدُو بالكلام المثَمِّلِ
فتاريخكِ المزدانِ كالشَّميسِ مُشْرِقًا
اَنار الورَى في كلِّ عصْرٍ فَكَمِّلِي
فهيا انثري للشِّعْرِ وردًا و سُندُسًا
فَقد حان وقتٌ للسِّجَالِ فَسَجِّلِي
هنا للْحُروفِ الشَّامِخَاتِ رجالُها
و بالنَّثْر ِو الأَشْعَارِ جُودِي و جَلْجِلِي
أرى اليوم حفلٌ قدْ أقيمت طُقُوسَهُ
بعذب المعاني وِ الكَلَامِ المُرَتَّلِ
***
الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري
تونس

