شمَمتُ عطرًا
فإذاهُ يجذبني زهر الروضِ ، فشممتُ
عطرًت ، فاذاه كعطرك ، الذي يسرِي بشرياني
قراتُ نظرات عينيكِ ، فيها رغبةٍ مُفرِطةٍ
للود المفقود ، و لقاؤنا همسًا أحلى الأماني
كأنك ضالتي المنشودة ، طَفَت بنفسي
رغبات مكبوتة ، ما أهمكِ منها كيف أعاني ؟
وعاد احساس غريب خاصمني سنيناً ،
احساس رعشة الحب الأول ، بخجلِه أتاني
عطرك ذكرني برياح الشباب التى ولَّت ،
عطرك أسكرني صالحنى ، بالحب أهداني
فاذاه بمقلتيك سحر أشبعني ، وفي شفتيكِ
نهر سائغ الشراب ، ما ارتويت مهما سقاني
وفي وجنتيك هيام أسكرني ، و ما أفقتُ
منه ، إلا بلمس خصلاتكِ ، بليلٍ أضواني
أراك في ثوب الياسمين ملكة وفي النرجسي
أميرة ، و من جمالكِ ، جمال الأقحوان
شهر زاد بالبنفسجي ثوباً ، ملهمتي جوهرتي
كريمة الحنان لروحي ، معكِ ما كنتُ أناني
سلمت روحي إليكِ ، فتلاشيت بين أنفاسكِ
مُنتشياً ، فأين أنا ، حين دفء الأحضان؟
تجمَّدت أطرافي بغيابكِ ، اضطربَ نبضِي ،
لهثَت أنفاسي ذهولًا ،أقدامي تسمرت مكاني
إن تعودي أنحتُ لكِ تمثالا ، تحوطُهُ
الزهور ، وشرفا لي ، أن اكون البستاني
شممت عطرا
بقلمي د. صلاح شوقي
مصر


